مازالت قضية شركة ”أنستالينغو” المختصة في صناعة المحتوى والاتصال الرقمي والتي كانت منتصبة بمدينة القلعة الكبرى  تسيل الكثير من الحبر خاصة بعد ما تفجرت قضية ثانية بتاريخ 20 جوان 2022 مرتبطة بالبحث  الذي شمل القضية الأولى والتي هي محل طعن بمحكمة التعقيب بعد أن قطعت أشواطا هامة من التحقيق خلصت إلى إصدار 4 بطاقات إيداع بالسجن تم تفعيل إثنين منها.

وكانت الأبحاث في قضية الحال إنطلقت بناء على معطيات نجمت عن تساخير  لجنة التحاليل المالية التي أفرزت وجود شبهة غسيل أموال وترابط بين مجموعة من الأشخاص.

وقع حصر الشبهة في أشخاص بعينهم بعد أن جرت الأبحاث والتحريات بنسق حثيث إذ تقرر الاحتفاظ ب9 متهمين من بينهم الناطق الرسمي  باسم وزارة الداخلية سابقا محمد علي العروي و الصحفي لطفي الحيدوري والناشط السياسي بشير اليوسفي والمدونان سليم الجبالي و أشرف بربوش و رجل الأعمال عادل الدعداع و أمنية .


وأذنت النيابة العمومية آنذاك بفتح بحث تحقيقي ضد 27 متهما  من بينهم  رئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي (تم ذكر إسمه في الأبحاث  من طرف أكثر من متهم ) وصهره رفيق عبد السلام و إبنته و آخرون بحالة فرار و أجانب وذلك من أجل إرتكاب جرائم تتعلق بغسيل الأموال في إطار وفاق وبإستغلال التسهيلات التي خولتها خصائص الوظيف والنشاط المهني والاجتماعي والاعتداء المقصود به تبديل هيأة الدولة وحمل السكان على مواجهة بعضهم بعضا وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي وارتكاب أمر موحش ضد رئيس الدولة والإعتداء على أمن الدولة الخارجي وذلك بمحاولة المس من سلامة التراب التونسي حسب القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال
طبق أحكام الفصول 61 و67 و72 من المجلة الجزائية، والفصل 94 من القانون عدد 26 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال.

وتصل عقوبة التهم الموجهة للمتهمين في القضية حد الإعدام كما وردت في الفصل 72 من المجلة الجزائية  الذي ينص على معاقبة مرتكب الاعتداء المقصود منه تبديل هيأة الدولة أو حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعض بالسلاح وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي وارتكاب أمر موحش ضد رئيس الدولة والإعتداء على أمن الدولة الخارجي وذلك بمحاولة المس من سلامة التراب التونسي.

مثل المحتفظ بهم على ذمة البحث التحقيقي في القضية المذكورة أمام قاضي التحقيق الأول بالمكتب الثاني بناء على إفادات و نتيجة إختبارات في شأنهم  تتعلق بمسائل مالية وفنية في مجال الاتصالات فضلا عن التحركات الحدودية ليتولى القاضي المتعهد إصدار بطاقات إيداع ضد 6 متهمين من بينهم العروي و الجبالي وبربوش في حين أبقى على الدعداع واليوسفي والحيدوري بحالة سراح.

وقد تولى قاضي التحقيق إصدار انابة عدلية للإدارة الفرعية للبحث في القضايا الاجرامية لمواصلة البحث و الإستنطاقات.

قرار الإبقاء على عادل الدعداع والصحفي لطفي الحيدوري والناشط السياسي البشير اليوسفي بحالة سراح إستأنفته النيابة العمومية وأحالت الملف على دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف لاتخاذ ماتراه إما بنقض القرار أو تأييده.

وبتاريخ 28 جوان 2022  قررت دائرة الإتهام  نقض قرار قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية سوسة 2 المتعهد بقضية ‘أنستالينغو’ والقاضي بالإبقاء على المتهمين الثلاثة بحالة سراح ،وقررت هيئة دائرة الاتهام إصدار بطاقات إيداع بالسجن في شأنهم  واعادة ملف القضية الى قاضي التحقيق لمواصلة البحث.

غير أن بطاقات الإيداع في حق الثلاثة لم تفعل إلى حد كتابة هذه الأسطر وقد تم إدراجهم في لائحة التفتيش.

كما شمل البحث التحقيقي في القضية  المعروفة إعلاميا بأنستالينغو 6 أطراف جديدة من بينهم  توفيق السبعي المدير العام السابق للمصالح المختصة بوزارة الداخلية(متقاعد) و النائب بالبرلمان المنحل سفيان طوبال ورجل أعمال معروف بسوسة وآخرون .

وقد تولى قاضي التحقيق إصدار بطاقات جديدة في حق 3 متهمين من بينهم السبعي وأبقى على البقية بحالة سراح مع تحجير السفر عليهم.

ويرتفع بذلك عدد المشمولين بالبحث التحقيقي إلى 33 وبلغ عدد الإيداعات بالسجن `11 (9 من طرف قاضي التحقيق مودعون بالسجن و3 إيداعات صدرت عن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف لم تفعل بعد ) وفق  المساعد الأول لوكيل الجمهورية رشدي بن رمضان الذي أكد أن العدد مرشح للإرتفاع وذلك على ضوء تقدم الأبحاث والسماعات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!