أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد خلال استقباله مساء اليوم الثلاثاء 15 فيفري 2022 بقصر قرطاج فريد بلحاج نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا انه سيتم إحداث لجنة للتدقيق في الأموال التي تحصلت عليها تونس والتي قال انها تقدر بالمليارات .

وشدد سعيّد على ضرورة انتهاج سياسة واضحة ووضع حد للفساد الذي قال انه انتشر بالبلاد .

وقال في فيديو نشرته الرئاسة بصفحتها على موقع “فايسبوك” متوجها بالقول لبلحاج :” انتم تتابعون في مؤسستكم الاموال التي تقرضونها لتونس ولكل الدول ..سنعمل في تونس على إحداث لجنة للتدقيق في الأموال التي تحصلت عليها تونس والمقدرة بالمليارات وانت تعلم أكثر مني والتي نُهبت ولا يُعرف مصيرها ..نسمع بها في نشرات الاخبار ونسمع الخبراء بتحدثون عنها “.

وتساءل سعيّد “أين ذهبت هذه القروض والهبات ؟” متابعا “لابد من العمل مع خبراء البنك الدولي وخبراء من تونس وبعد تطهير القضاء حتى تعود هذه الأموال التي نهبوها على مدى عشرات العقود إلى تونس والى الشعب وليس لأحزاب او لجهات تستعملها في الخفاء لتحقيق أغراض لم تعد خفية على الشعب” .

وأضاف “شكرا على هذه الزيارة وعلى اهتمام البنك الدولي بتونس في ظل الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة ولكنهم جعلوها صعبة لانهم ارتهنوا وجودهم وقراراتهم ان كانت لهم قرارات لاطراف أجنبية ..يمنحونهم اموالا ضخمة تدخل بطرق غير شرعية ثم يستعملونها بعد ذلك في أغراض غير مشروعة وغير شرعية “.

وواصل سعيّد “البعض يتحدث عن أرقام وعن ضرورة وجود مختصين ..نعم لا بد من أرقام ومختصين ولكن لا بد ايضا من سياسة واضحة ولا بد من وضع حد للفساد الذي انتشر في البلاد وربما لم تعهده البلاد حتى في وقت مصطفى خزندار وبن عياد الذي هرب بالخزينة …أحد تقارير البنك الدولي الصادرة في سنة 2012 أو 2013 والذي يوثق حجم الفساد الذي كان سائدا كشف أن 21 من الإقتصاد التونسي كان يدور في فلك العائلة الحاكمة وهناك من يحن لـ2010 وللخراب ..يعتبرون اننا كنا في وقت ما قبل المسيح وما بعده ..ما هو مصير هذه الأموال التي كانت تتحكم فيها عائلات نافذة في تونس؟ …بعد 2010 تم عقد عدة تحالفات للبقاء في السلطة وللحفاظ على الامتيازات …حوالي ربع ميزانية تونس ذهب سدى في الخارج”.

وختم سعيّد قائلا”لدينا من الامكانات الكثير ولكن للاسف مرة أخرى لم يتعضوا بالتاريخ وسيكونون في المستقبل عبرة لمن يريد ان يعتبر ..سنؤسس لجنة للتدقيق في كل الاموال التي دخلت الى تونس او لم تدخل ربما دخلت الى قصر باردو وتمت المصادقة عليها ..هناك عديد الهبات ..هناك مسؤول حدّثني عن هبة تُقدر بـ500 مليون دولار لم تدخل الى تونس …. الأموال المنهوبة يجب أن تعود للتونسيين وللفقراء والبؤساء الذين نكلوا بهم ..هؤلاء الذين يعملون في الخفاء ويعتقدون انهم سينكّلون بالشعب ويعودون الى الوراء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!