يبدو أنّ العالم سيكون أمام مفاجآت كثيرة هذه الأيام، فبينما يحاول جاهداً محاربة فيروس كورونا المستجد وتحاوراته، طفا على السطح فيروس آخر.

فقد أعلن علماء صينيون عن اكتشاف فيروس جديد أطلقوا عليه اسم NeoCoV، بعد دراسة حديثة أجروها في ووهان مسقط رأس كورونا.

واكتشف فريق علمي أغلبه ينتمي إلى جامعة ووهان في الصين أنّ السلالة الجديدة التي أطلقوا عليها اسم “نيوكوف” (NeoCov) يمكنها اختراق الخلايا البشرية بطريقة (SARS-CoV-2) وتشبه في طريقة إصابتها المتلازمة التنفسية لفيروس كورونا.

وأوضحوا أنّ الفيروس الجديد قد يكون أكثر قابلية للانتقال، مؤكدين أنّهم مازالوا أمام مزيد من الدراسات لكشف مزاياه وخباياه.

وأوضح العلماء في ورقة بحثية نُشرت على موقع (BioRxiv) أنّ السلالة الجديدة ظهرت لدى الخفافيش، وأنّ طبيعة “نيوكوف” لا تزال غامضة خاصة أنّ الورقة البحثية قيد الدراسة حتى الآن.

وأضافوا أنّ الدراسة قدّمت دليلًا على أن سلالة (نيوكوف) والسلالة القريبة منها (PDF-2180-CoV) يمكنهما استخدام الرنزيم المحول (أنجيوتنسين 2) الخاص بالخفافيش من أجل الدخول إلى الخلايا، مضيفين أن الفيروسين لا يستطيعان استخدام (أنجيوتنسين 2) البشري بكفاءة.

وتابعوا أنّ المتحور نيوكوف لا يزال قاصرًا على الخفافيش، ويحتاج إلى طفرة معيّنة بموقع 510 (Site 510) في الفيروسات حتى ينتقل إلى البشر.

ونقلت الدراسة أيضاً أنّ الأجسام المضادة التي تستهدف كلاً من كورونا، والمتلازمة التنفسية الشرق أوسطية، لم تكن قادرة على إيقاف “نيوكوف”.

ووفقا للباحثين في الصين، فإن “نيوكوف” هو سلالة جديدة من فيروس كورونا ترتبط ارتباطا وثيقا بـ”ميرس-كوف”، أي متلازمة الشرق الأوسط التنفسية.

ففي الورقة التمهيدية، التي لم تتم مراجعتها من قبل الأقران والتي تم نشرها على موقع “bioRxiv”، ذكر الباحثون أن هذا الفيروس الجديد يتشارك سمات مع كل من “MERS-CoV” و”COVID-19″.

ويعتقد أن “نيوكوف” يسبب معدل وفيات مرتفع مقارنة مع كوفيد-19، حيث يمكن أن يقتل في المتوسط واحدا من كل 3 أشخاص.

اكتشف باحثون صينيون هذا النوع الجديد من فيروس كورونا بين الخفافيش في جنوب إفريقيا.

وتعتبر هذه الثدييات الطائرة مصدرا طبيعيا للعديد من فيروسات كورونا، بما فيها “كوفيد-19”.

من جهتها، أكّدت منظمة الصحة العالمية، أنّها تتابع الوضع المتعلق بظهور فيروسات جديدة، بما فيها فيروس نيوكوف NeoCoV التاجي، لكن خطورته لم تدرس بعد.

وقال مسئول في المنظمة إنّ منظمة الصحة اطلعت على المواد التي نشرها العلماء الصينيون بشأن اكتشافهم الفيروس الجديد، وتشكرهم على نشر النتائج الأولية للدراسات.

وأشارت المنظمة إلى أنّ الحيوانات، خاصّة البرية، تعتبر مصدرًا لأكثر من 75% من الأمراض المعدية للإنسان التي تثير الفيروسات الجديدة الكثير منها.

وتابعت، أنّ الفيروسات التاجية، أو فيروسات كورونا، تكتشف كثيرًا ما عند الحيوانات، خاصة الخفافيش التي تعتبر مصدرًا طبيعيًا لها.

ولفتت إلى أنّ خطورة الفيروس الجديد يجب دراستها لمعرفة ما إذا كان الفيروس خطيرًا على الإنسان.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أنّها على اتصال مع المنظمة العالمية لصحة الحيوان، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وبرنامج الأمم المتحدة لحماية البيئة، وغيرها من المنظمات الدولية، لمتابعة الفيروسات الجديدة في الحيوانات والتعامل معها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!