تشهد الساحة الثقافية التونسية كغيرها من الساحات “كلاشات” بين الفنانين من مختلف الميادين سواء في التمثيل أو الغناء أو المسرح أو “الراب”…وفي اغلب الأحيان يكون الانتقاد أو الغيرة او البحث عن “البوز” هوما الفتيل التي تشعل “نيران” الصراعات بين الفنانين..وقد بلغ الامر حد القذف والشتم والتهديد وحتى المقاضاة..ولعل الخلافات بين الفنانين “الكبار”أمثال لمينا لنهدي ورؤوف بن يغلان كانت تحمل الكثير من “الرقي” وفيها انتقادات لا تهبط إلى مستوى ما نلامسه في السنوات القليلة الفارطة خاصة مع تنامي استعمال “السوشال ميديا” لتصفيات الخلافات الشخصية.
وفي ما يلي ابرز الخلافات التي عرفتها الساحة الفنية على امتداد سنوات: 

محمد علي النهدي ولطفي العبدلي

ومن الخلافات ما قد يصبح أزليا ومنها ما صرح به المخرج والممثل محمد علي النهدي بخصوص خلافه مع الممثل الكوميدي ومقدم البرامج لطفي العبدلي حيث أكد في حوار له مؤخرا أن خلافه مع العبدلي ازليا ، مشيرا إلى أن “حرب” التصريحات بينهما أصبحت تدّرس في أحدى جامعات الجزائر كمثال، وقال في هذا الصدد “كلمني مرة واحد من دزاير قالي قرينا على الconflit   بينك أنت ولطفي العبدلي”.
ورغم فترات “الهدنة” التي اعلنها الممثلين مرات عديدة غير ان الخلاف بينهما ظل نارا ومن فوقه رماد يشتعل كلما حدث احتكاك بين العبدلي والنهدي، ووصل الأمر حد نعت النهدي الابن للعبدلي بعبارات منافية للأخلاق منها وصفه على الهواء مباشرة بالقول “ماكش راجل”.
وقد اتسع الخلاف ليصبح عائليا وفيه تبادل الممثلين استفزازات بلغت حد حديث النهدي الابن عن والدة العبدلي أين أجاب هذا الأخير ناصحا عائلة النهدي “ننصحهم يمشيو يعديو عند المغربي لأنه كفيل ينحي الحقد والبغض وليذهبوا إلى القضاء”. مضيفا: “حكاية آل النهدي لا تعني لي شيئا سواء شكروني أو شتموني ولأمي رب يحميها وشخصيا مشغول بأعمالي لا غير”.

منال عمارة وشمس الدين باشا 

ومن الخلافات الآنية نجد “حرب” التصريحات بين الفنانة التونسية منال عمارة والفنان الاستعراضي شمس الدين باشا، واشتعلت النار بين الطرفين بسبب تدوينة لشمس الدين فهمت من خلالها منال عمارة أنه ينتقد آدائها خلال تجربتها الاولى في تقديم برامج “الشو show” خلفا له على قناة “قرطاج +” الأمر الذي انكره الفنان الاستعراضي مشددا على أنه لم يقصد الاساءة لها وأنه كان يتحدث عن نفسه.
غير ان منال عمارة لم تغفر لشمس “زلته” ونشرت له تسريب صوتي انتقد فيه كل من الفنانتين زازا وآمنة فاخر فاتسعت بذلك دائرة الخلاف لتشمل أربعة أطراف بعد ان ردت الفنانتين الآخيرتين على تصريحات شمس الدين باشا.
منال عمارة لم تكتفي بذلك بل هددت الفنان الاستعراضي بامكانية “فضحه” ونشر فيديو يوثق “زلة” أخرى له.
 في المقابل برر شمس الدين باشا موقفه بأن المكالمة التي نشرتها منال عمارة قديمة “برشا أيِّام ماكنت متعارك مع زازا و آمنة و اتصالحت مع زازا في فرح صديقي هيثم الهاني وزازا نحبها و نحب سامية أمها و مهبولة كيفي و قلبها طيِّب. آمنة كي توفّات والدتها الله يرحمها طلبتها و عزيتها و طاح الكف علي ظلُّلو و عادي كلنا نتغشو و انقولو كلام علي بعضنا و انشالله ربي يسامحني و يسامح الجميع”
وأضاف انه طالما أحب منال ملامحا إلى ان هناك من يحاول افساد العلاقة بينهما ناصحا اياها بالتركيز على عملها وفنها، مشيرا إلى أنه سامحها وأنه لن يتتبعها عدليا بتهمة الإساءة للغير عبر الشبكة العمومية للإتصالات و مخالفة قانون حماية المعطيات الشخصية.

وردة الغضبان ونجلاء التونسية

 “حرب” التصريحات كان أيضا جليا بين الفنانة الشعبية وردة الغضبان والفنانة الاستعراضية نجلاء التونسية حيث قالت هذه الاخيرة في تعليقها على الخلاف القائم بينهما “شكون هي وردة الغضبان.. هو حصاني أشهر منها”..في المقابل ردت عليها وردة الغضبان قائلة معلنة مقاضاتها بسبب التشويه والشتم : ” ماك رديتي مرة في التلفزة يزي كهو، أما هي من تلفزة لتلفزة… ماعندك كان أنا … إبعديني قيليني…نجلاء التونسية أنا شاكية بيها على خاتر ديما تحكي عليا في البلاتوهات….وميسالش تشكي خاتر قلت عليها عجلة”.
بينما قالت نجلاء التونسية “وردة ما يعجبها شي حسستني الي هي سنية مبارك” وهو ما اعتبرته وردة تقليل من شأنها الفني.
نوال غشام ونور شيبة
خلاف آخر طفى على السطح بين المطربة نوال غشام والفنان الشعبي نور شيبة أين اتهمها الاخير بعدم خلاص مستحقاتها وبلغت حرب التصريحات بينهما إلى الاستظهار بالوثائق والادلاء بها للراي العام.
ونفت غشام ما جاء على لسان الفنان نور شيبة واتهامه لها بالتحيّل وعدم خلاص مستحقات له بذمتّها وأكّدت أنّها لا تدين لنور شيبة بأية أموال، موضّحة ”أنّ ما ادعاه مجانب للحقيقة، وأنّ نور شيبة احي حفل زفاف لقريب لها وتحصل على جميع مستحقاته”.
واستظهرت الفنانة بعقد ممضى من طرف نور شيبة يؤكّد من خلاله أنّه تحصل على جميع مستحقاته المتخلّدة بذمّة الفنانة، إضافة إلى استظهارها بالصك الذي تحصّل عليه الفنان، حسب تأكيدها.

 زينة القصرينية وعبد اللطيف الغزي

من ناحيتها تحدّثت الفنانة الشعبية زينة القصرينية باكية عن ما تعرّضت له من مضايقات بلغت حدّ مقاطعة عائلتها لها بسبب تصريح أدلى به زميلها عبد اللطيف الغزّي قال فيه “إنّه يمتلك العديد من الحقائق عنها يخشى الكشف عنها”.
وقالت إنّها اختارت التوجّه للقضاء لأنها ترفض التسامح مع المس بكرامتها ومتمسّكة بتتبّع الغزي على خلفية ما قاله في حقها.
وتساءلت القصرينية “كيف يتحدّث عن كشف حقائق والحال أنني لم ألتق بها سوى 5 مرّات في حياتي.. هذا الشخص حضرت ختان أبنائه فدعوته لزواج شقيقتي فجاء مرفوقا بشخص آخر حاول اختطاف فتاة وعند تقديم شكوى ضدّهما قام بالزجّ بي في قضية لا علاقة لي بها والقضاء انصفني، ومع ذلك عندما تعرّض لأزمة صحيّة قمت بزيارته… اليوم وبعد 20 سنة يتحدث عني بالسوء ويقول إنه يمتلك حقائق عني ويخاف ان يكشفها احتراما لعائلتي؟”
وتابعت “وصلتني رسائل وتعاليق فيها مسّ بشرفي على خلفية هذا التصريح وتمسكه بأنه يمتلك حقائق ما جعلني اتجه لوكيل الجمهورية، وفي بحثه في المركز قال انه يتحدث عن بداياتها في مجال الفن”.
وكشفت زينة القصرينية أنّها رفضت المكافحة في المركز لأنها أصبحت تخاف منه وستكتفي بمواجهته أمام وكيل الجمهورية، مشيرة إلى أنّه صرّح لبعض الأطراف أنّه كان يبحث عن “البوز” عندما زوجّ باسمها في الحوار الذي أدلى به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!