: اعتبر المحامي والناشط بالمجتمع المدني احمد صواب اليوم الخميس 22 سبتمبر 2021 ان ما اسماه رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم امس بالتدابير الاستثنائية هي تعليق للدستور ولا يعد لا تنقيحا ولا تعديلا له مشددا على انه منح بمنطلقها لنفسه صلاحيات غير محدودة دون اية سلطة رقابية داعيا الى التصدي الى هذا المسار الجديد الذي قال انه سيعود بالبلاد الى ما قبل دستور 1959 مبرزا ان قيس سعيد تجاوز ايضا الأباطرة والبايات الذين ذكر بانه في عهدهم وعكس قيس سعيد كانت هناك مجالس استشارية .

ودعا صواب في تصريح لـ”الشارع المغاربي” اليوم النخبة والاجسام الوسيطة والنقابات والجمعيات والمثقفين الى تحمل مسؤولياتهم امام ما اسماه بـ”الانقلاب” مبينا ان ذلك يتم بالتظاهر والكتابة والوقفات الاحتجاجية والاعتصامات.

وشدد على ان كل “عمل وموقف متواطئ مع الانقلاب يعتبر خيانة لدماء الشهداء ولدم الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي ” داعيا كل رجل قانون الى “لجنة قرطاج” في اشارة الى اللجنة التي سيتم تشكيلها للنظر في الاصلاحات السياسية مؤكدا على ضرورة رفض “التعيين في هذا اللجنة ورفض التعامل مع الدكتاتورية والاستبداد” وانه “سيتم وصمه بذلك الى الممات” .

واكد صواب ان التدابير التي المح سعيد الى انه سيطرحها على استفتاء ستصبح ملمزمة على الدوام مستنكرا عدم التنصيص على اي سقف زمني لانهاء العمل بهذه التدابير وما اسماه بالتلاعب بالمفاهيم والتسميات مثل عدم التاكيد صراحة على حل البرلمان في وقت تم تجميد اشغاله بشكل نهائي .

وقال صواب” الانتخابات انساوها …. رئيس الجمهورية اكد من خلال القانون المنظم للسلط التي اسماه بالتدابير الاستثنائية على نزعة استبدادية ودخول البلاد في مرحلة الدكتاتورية والمتمعن في نصوص الفصول خاصة في باب السلطة التنفيذية يتاكد من انها نسخ بشكل تام او جزئي او بنسبة 90 في المئة لفصول دستور 1959 الذي تجاوزه قيس سعيد “.

واكد عدم وجود اية سلطة رقابية بعد حذف الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين والتي قال صواب انه كان يمكن ان تراقب ولو بالاستشارة مشاريع المراسيم مذكرا ايضا بانه في ما سمي بالتدابير الاستثنائية الجديدة لا وجود “حتى لامكانية الاستشارة الوجوبية من قبل المحكمة الادارية “.

واضاف” العنوان والظاهر تدابير استئنائية وفي النص والباطن هي تنظيم مؤقت للسلط وفي المقصد والمرمى تأسيس لدكتاتورية فردية على الطريقة القيسية من قبل رئيس يحمل جرعة اسلام سياسي” .

وابرز صواب ان سعيد منح لنفسه كل الصلاحيات بما في ذلك صلاحية الرقابة الدستورية مبينا انه بالتدابير الاستثنائية نص على انه للرئيس وسائل تطبيق الدستور مبينا ان ذلك يشمل صلاحية التاويل وتطبيق الدستور كما يراه هو وحده”.

وتابع ” نذكر ايضا بان المراسيم التي سيقع قبولها بالتاويل ستحصن في الزمن باعتبارها ستصبح تمثل ارادة الشعب… يعني المراسيم الاستفتائية محكوم عليها بالتأبيد” مذكرا بأن” الاصل ان تعد التدابير الاستثنائية وقتية تزول بزوال السبب فيما ستبقى المراسيم الاستفتائية ملزمة حتى بعد رفع الفصل 80″.

من جهة اخرى اعتبر صواب ان سعيد تجاوز حتى دستور 59 مفسرا ذلك بان رئيس الحكومة كان في دستور 59 يقترح الوزراء مبينا ان رئيس الحكومة لا يختار حتى الوزراء تحت حكم قيس سعيد .

وشدد صواب على ان سعيد أحال الى نفسه كل الصلاحيات بطريقة أو باخرى مبرزا في هذا السياق ان مجالات المراسيم المنصوص عليها في الفصل 5 من ” التدابير الاستثنائية الجديدة” هي بمثابة الجسور او النفق الذي سيمس بقية الابواب على غرار القضاء والجماعات المحلية والهيئات الدستورية مبينا ان ذلك يعني جسورا للتدخل في كل ابواب الدستور.

واستنكر حديث سعيد عن احترام توطئة الدستور مبينا ان توطئة دستور 2014 تنص على نظام تشاركي وان الحال اليوم اننا في نظام ترتكز فيه السلطات في يد شخص واحد مبينا ان ” التدابير الجديدة” التي ذكر بأنها تنظيم مؤقت للسط تضمنت خرقا للفقرة الاولى المتعلقة بالسلطة التاسيسية لثورة 17 ديسمبر /14 جانفي 2011 مذكرا بان سعيد لا يعترف بـ14 جانفي ويعتبره يوم اجهاض الثورة .

واضاف” قيس سعيد اصبح اكثر من امبراطور لانه في كل الامبراطوريات هناك مجلس استشاري وحتى في عهد البايات كان هناك المجلس الاكبر وكانت هناك استشارات وهيكل استشاري ومع قيس سعيد لا وجود لاي هيكل يستشار ” .

وتابع في لهجة ساخرة ” لاول مرة فخور باسنادي صفرا في مادة القانون العام من قبل الرئيس الاستاذ المفدى خاصة ان هذا الصفر هو لاحق لصفر فاصل من حركة النهضة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!