قال المقرر العام لدستور 2014 الحبيب خضر ان الدستور يمتلك من المرونةما يسمح له بتأطير العودة إلى السير ‘ العادي ‘ لدواليب الدولة.

واعتبر خضر  في تدوينة له  اليوم السبت على حسابه بموقع الفايسبوك أنه ‘  لعل من المفيد تقديم مقترح تصور يراعي الضوابط الدستورية ويحقق ما أمكن التصورات المراد تنزيلها وذلك بعد أن أكد رئيس الجمهورية بأنه ملتزم باحترام الدستور’ .

 وفي ما يلي مقترح المقرر العام للدستور :

الحكومة:

يمكن لرئيس الجمهورية في إطار صلاحياته الدستورية أن يختار بعد المشاورات اللازمة الشخصية الأقدر لتولي رئاسة الحكومة. ويبقى بينهما أن يتفقا على مدى التوافق على التركيبة إما في بعضها أو كلها.

حين استكمال المكلف ضبط التركيبة الكاملة، ويجدر أن يكون ذلك قبل انقضاء الآجال الدستورية، يتم الترتيب في المجلس لعقد جلسة منح الثقة في دورة استثنائية إن كان ذلك في سبتمبر أو في إطار الدورة العادية إن كان ذلك في أكتوبر.

حتى تنال هذه الحكومة الثقة فإن الكتل المعارضة ابتداء للإجراءات الاستثنائية تمنحها أقل من نصف أصواتها بصوت في حين تمنحها الكتل الموافقة ابتداء على الإجراءات الاستثنائية كامل أصواتها أو غالبها على الأقل. هذا سيسمح للحكومة بأن تنال الأغلبية الكافية لنيل الثقة وهو ما سيمنحها شرعية التفاوض باسم الدولة التونسية مع الجهات الخارجية خاصة المالية منها.

الأصل أن تعمل هذه الحكومة لمدة تقارب السنة وتحاول فيها تنزيل برنامجها الذي لا ما مع من أن يكون متأسسا على رؤى رئيس الجمهورية لمعالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي ولمحاربة الفساد.

تتقدم الحكومة بعد عدة أشهر مجددا للتصويت على مدى الثقة في مواصلتها العمل ولا يتم التصويت لها. فتواصل العمل في انتظار تشكيل حكومة جديدة وهو ما لن يتم مما يسمح بعد انقضاء الآجال الدستورية بحل مجلس نواب الشعب والدعوة لانتخابات سابقة لأوانها. وتبقى نفس الحكومة مواصلة القيام بمهامها حتى تشكيل حكومة جديدة إثر الانتخابات.

2/ مجلس نواب الشعب:

يعود للعمل ولكن بجدول يتضمن خاصة:

أ/ منح الثقة للحكومة كما هو مبين سابقا.

ب/ التصويت على قرار ملزم من الجلسة العامة بأغلبية الأعضاء (109 على الأقل) لتنظيم الضبط في الجلسات العامة وآليات التصدي للانحرافات والتجاوزات التي كانت سببا رئيسيا في موقف فئة كبيرة من التونسيين من المجلس.

ج/ انتخاب الأعضاء الثلاثة للمحكمة الدستورية وانتخاب أعضاء هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد وتجديد هيئة الانتخابات.

د/ إقرار مشروع قانون المالية التكميلي أو السنوي بنفس توزيع التصويت المعتمد في منح الثقة للحكومة والحرص على إقراره في غالبه كما ورد بما يجعله يعكس رسميا رؤية الحكومة ويمكن أن يكون بصفة غير رسمية عاكسا لرؤية رئيس الجمهورية.

ه/ إقرار تعديل للقانون الانتخابي إما انطلاقا من مشروع يقدمه رئيس الجمهورية أو الحكومة أو مقترح قانون يقدمه النواب.

و/ حصر التقنين فيما هو ضروري للحكومة لتنزيل برنامجها.

ز/ استكمال البت في كل المراسيم التي تنتظر النظر فيها.

ح/ مواصلة العمل الرقابي ولكن دون الوصول إلى سحب الثقة من الحكومة.

المنظمات الوطنية:

تحرص على التعاون مع الحكومة وتوفير مناخ من الهدوء الاجتماعي بما يسمح بمباشرة عدة اصلاحات عاجلة خاصة لانقاذ الوضعية المالية للدولة ولاستكمال التصدي للجائحة الصحية.

إمكان تعديل الدستور:

لا شك أن النص الدستوري يبقى نصا قابلا للتطوير والتحسين وفق ما يقرره الدستور نفسه من ضوابط. فمتى تم إرساء المحكمة الدستورية تسنى لرئيس الجمهورية أن يقدم مبادرته لتعديل الدستور والتي يمكن أن تنصب كمبادرة على كل ما يراه غير مناسب شرط عدم المساس بما لا يجوز تعديله من تنصيصات ومضامين. ولعل ذلك يكون على الأرجح بعد الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها وفق هذا التصور أعلاه.

ويبقى هذا تصورا أوليا قابلا للإثراء والتكملة والبناء عليه لتحنيب البلاد مخاطر جمة تتهددها كلما كانت خارج دائرة الشرعية.

يشار الى أن رئيس الجمهورية قيس سعيد قال اليوم السبت انه يحترم الدستور و سيبقى يحترم الشرعية الدستورية لافتا الى انه يمكن ادخال تعديلات على النص الدستوري.

وأضاف رئيس الجمهورية في تصريح لقناة سكاي نيوز عربية على هامش زيارة غير معلنة أداها الى شارع الحبيب بورقيبة  أنه ‘ لا بد من ادخال تعديلات في اطار الدستور مشيرا الى أن الدساتير ليست أبدية و السيادة للشعب التونسي و من حق الشعب أن يعبر عن ارادته بكل حرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!