واصل الرئيس المؤقت السابق شن انتقادات حادة على رئيس الجمهورية قيس سعيد واخرها ما جاء في تدوينة نشرها اول امس ووضع فيها مقارنة بينه وبين سعيد حول محاربة الفساد معتبرا ان سعيد يقود هذه الحرب بالشعبوية وان ” كمية الاحقاد التي تحرك سعيد وانصاره ” تشير الى انهم يعدون لـ”حرب اهلية” .

وشدد المرزوقي في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فايسبوك تحت عنوان “ما معنى ان تكون رئيسا” على انه لا يرى ان المهام الموكولة لعاتق الرئيس تحقتت في عهد الرئيس سعيد متهما اياه بتقسيم التونسيين بكيفية قال انه لم يسبق لها مثيل وبالتسبب في شلل الدولة وتمزيق اوصالها .

وكتب المرزوقي” ما معنى أن تكون رئيسا؟ بالتجربة، بالثقافة التاريخية وبالنموذج الذي قدمه لي منديلا، أعرف أن رئيس دولة لا يفعل ما يحب وإنما ما يجب، أن عليه إعطاء المثل قبل إعطاء الأوامر أن له ثلاث مهام رئيسية أولها أن يكون المجمّع لشعب بالضرورة تعددي وتشقه صراعات لا تنتهي. ثانيها أنه الساهر على وحدة الدولة وتناسق مؤسساتها وعملها في إطار الدستور وعلوية القانون حتى تستطيع القيام بكل خدماتها المجتمعية. ثالثها أنه الساهر على استقلال الوطن وكرامة المواطن”.

واضاف” لا شيء من هذه المهام أراها تتحقق في ظل رئاسة السيد قيس سعيد… هو قسّم التونسيين بكيفية لم يسبق لها مثيل. ما عليك إلا أن تسمع ما يقول عن كل من يخالفه الرأي وما عليك إلا أن تقرأ ما يكتب أنصاره لتذهل أمام كمية الأحقاد التي تحركه ويحركها هو وأتباعه وكأنهم يعدون لا قدر الله لحرب أهلية. هو تسبب في شلل الدولة وتمزيق أوصالها بكيفية لم يسبق لها مثيل في تاريخنا ضاربا بالدستور عرض الحائط وحاكما بأمره لا بأمر قانون يبدو أنه هو الآخر دخل في التجميد إلى إشعار آخر. “

وتابع” هو أقحم الأجانب في شؤوننا الداخلية بكيفية لم نعرفها أبدا وهكذا أصبحنا في ظرف بضعة أشهر دولة تحت المراقبة اللصيقة في انتظار عودة وصاية مقنعة لحل المشاكل التي خلقها وكنا بغنى عنها وكانت لها حلول أخرى تحفظ استقلالنا وتماسك مؤسساتنا. العذر لكل هذه الحصيلة البائسة؟ تخليص تونس من برلمان مشين ومن نهضة مكروهة. نعم لكن ماذا عن الثمن؟ شلل الدولة، تفاقم الأزمة الاقتصادية، فقدان الاستقلال. المبرر لكل هذا الخور، لكل هذا الخراب؟ الحرب على الفساد !!! الفساد جريمة كبرى وأنا من بدأت الحرب عليها وكلفتني الرئاسة. “

وختم” الحرب على الفساد لا تربح بالارتجال والشعبوية وخاصة خارج القانون والمؤسسات. إنها مجرد عنتريات سيتضح للجميع عقمها وسذاجتها. بداهة هذا الرجل ما زال بعد سنتين من الوظيفة يتمرن على دوره ولم يتعلم بعد ما معنى أن تكون رئيسا. أرجو أن يتعلم بسرعة وإلا فإن رؤوسنا وحتى رؤوس أتباعه ستدمى كثيرا والرجل يتعلم المهنة من منطق تعلم ” الحجامة في رؤوس اليتامى”ولا بدّ لليل أن ينجلي “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!