بتاريخ 19 جويلية 2021 أعلن السباح التونسي الأولمبي “أسامة الملولي” اعتزاله و قراره بعدم خوض أولمبياد طوكيو.. و يبدو أن سبب الإعتزال يعود لإستدعاء الملولي من قبل الفرقة الإقتصادية بالقرجاني، التي صَدَّرَت اتهاما في حقه  مفاده الإستيلاء على الأموال العمومية.

فما هي مساعي الملولي من وراء اعتزاله في هذا الظرف بالذات؟

توضيحا لكل لبس و غموض، كان الملولي قد نشر على صفحته الرسمية بموقع فايسبوك تدوينة كتب فيها أنه فقد الأمل تماما في حصول مصالحة أو فوزه بالقضية ضد الجامعة التونسية للسباحة، و هو ما أدى لاتخاذه قَرَارَي الإعتزال و عدم المشاركة في أولمبياد طوكيو!

و يبدو أن الملولي يضغط على الدولة و منظومتها القضائية، من خلال اللعب على مشاعر التونسيين الذين يقدسونه و يتغنون ببطولاته و انجازاته الرياضية.. و باعتزال البطل الأولمبي لا شك أنه سينجح في استمالة قلوب التونسيين و نيل تعاطفهم.. و لكن يبقى الملولي رغم شهرته الواسعة تحت سقف القانون مثله مثل أي مواطن تونسي، و لا مجال أبدا لاستثنائه و تمتيعه بإسقاط ما رُفِعَ ضده من قضايا بسبب خوضه لإحدى البطولات العالمية، أو حتى ضغط الجماهير التونسية المتعاطفة مع بطلها الأولمبي، الذي لا بد و أن يخضع للمحاكمة العادلة كأي مواطن تونسي.

من جهة أخرى إذا كان الملولي بريئا.. لماذا إذن اختار الدخول في لعبة الإعتزال، و الضغط على الجهات المُكَلّفة بقضيته. ألم يكن من الأفضل له و بعد الإدلاء بجميع أقواله أن يتوجه إلى طوكيو ثم ينتظر الحكم الذي سيصدر في حقه!!!

و لكن إذ به يؤثر الضغط على القضاء قصد الحصول على العفو، و هذا الفعل لا يليق برياضي عالمي اختار اللعب و التلاعب بمشاعر جماهيره و مناصريه قصد استغلال تعاطفهم و التعالي عن المحاكمة العادلة.

كان على الملولي عدم السقوط في متاهات التأثير على الجماهير قصد التعالي على القانون.. و لكن آثر التخلي عن آمال التونسيين و تغليب مصالحه الشخصية الضيقة على أحلام جماهيره و انتظاراتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!