يكشف التحقيق كيف تسرق أمتعة المسافرين التونسيين وأين، عبر تتبع مسار الحقائب منذ تسليمها إلى الأعوان انتهاء إلى عنابر الشحن، التي تعاني من ثغرة أمنية يستغلها اللصوص، وتمنع من سدها الأوضاع المالية السيئة للبلاد.

– فوجئت الثلاثينية التونسية منال الجبالي، بعد وصولها من مدينة ليون الفرنسية إلى مطار تونس قرطاج في 23 جوان الماضي، على متن رحلة الخطوط الوطنية رقم tu851، بأن حقيبتها التي ظلت تنتظرها مدة طويلة بدت مهشمة في منتصفها، وجرت سرقة بعض الأغراض، منها ملابس أطفالها، كما تقول شقيقتها أماني، ، مضيفة: “هذه ليست المرة الأولى، سبق أن سرقت أغراض متنوعة من حقائبها في أعوام 2015 و2017 و2020، وبالتالي لم تعد تضع فيها أي مقتنيات ثمينة”.

ما وقع للجبالي تكرر مع عشرة آخرين، وثقت معدة التحقيق تفاصيل ما جرى لهم عبر صفحة Lost and Found Tunisia، ووفق ما نشروه على موقع “فيسبوك”، خلال الفترة من جانفي 2020 وحتى 8 جويلية وتضمنت المسروقات مجوهرات، وساعات وأجهزة موبايل، وملابس وعطورا فاخرة.

“ويختار لصوص حقائب المسافرين ضحاياهم عبر نوعية وشكل الحقائب وأحيانا بالصدفة، فالأمر موكول للحظ، وقد تكون الغنيمة جيدة، وأحيانا أخرى لا يتم العثور على شيء”، وفق اعترافات أحد عمال نقل الأمتعة، الذي كان بصدد سرقة حقيبة مسافر في عام 2019، حسبما يقول كاتب عام النقابة الجهوية لأمن مطار تونس أنيس الورتاني، مؤكدا ، تسجيل 20 عملية سرقة خلال الفترة بين جانفي و افريل الماضيين، وأضاف: “تم القبض على عمال وهم متلبسون بالسرقة في ثماني عمليات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!