كان اليوم حزينا جدّا في قلب باب بحر بصفاقس…. بشارع الحبيب بورقيبة قطع الصياح هدوء المكان فقد داست شاحنة عملاقة راس طفلة صغيرة لم تتجاوز الاربع سنوات لتقتلها على عين المكان تحت انظار والدها ووالدتها الذان اصيبا بهستيريا أبكت كل الحاضرين .

الموت حق والحوادث قضاء وقدر ولكن على المسؤولين الجهويين بصفاقس واولهم والي صفاقس ورئيس البلدية ان يتحملوا المسؤوليّة لانهم ببساطة لم يطبقوا قانون منع مرور الشاحنات العملاقة نهارا من قلب المدينة …روح تلك الملاك ستظل ترفرف حولكم لتقتص منكم ولتقول لكم في كل لحظة تقاعسكم هو سبب وفاتي فانا ملاك صغير ولا افهم من طرقاتكم شيئا …

قد يكون هذا القانون غير موجود ولو انني متاكد من وجوده ولكنه بقي غير مفعل لان اباطرة النقل في صفاقس اقوى من المسؤول ولان البلاد تسيرها اللوبيات لذلك فان هذا الحادث سينسى وقد تصدر بلاغات وبلاغات ولكن انا متاكد ايضا انه وبمرور بعض الايام ستعود هذه الشاحنات لحصد فلذات اكبادنا لذلك اقول للمسؤول ” هل عندك اطفال ؟ تصوّر لو ما حدث لها حدث لابنك ؟ لا اتمنى ذلك طبعا ولكن لاقول اننا كلنا سواء وكل طفل عزيز على اهله .

فعّلوا القانون واحرصوا على تنفيذه وادعوا الفرق الامنية لتقوم بجولة خاصة بطريقي تونس وقرمدة وستكتشفون الكارثة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!